السيد محمد صادق الروحاني
282
زبدة الأصول ( ط الثانية )
المدلول الالتزامي انما تكون من جهة كونه لازما للمدلول المطابقي فلا بقاء له بعد سقوطه ، واما الدلالة التضمنية فليست من هذا القبيل بل الدلالة المطابقية تنحل في الواقع إلى دلالات تضمنية باعتبار كل جزء منه فإذا سقط بعضها ، لا موجب لسقوط البقية . وعلى الجملة لا ملازمة ولا تبعية بين المداليل التضمنية بعضها بالإضافة إلى بعضها الآخر لعدم كون أحدها معلولا للآخر ولا علة له ولا معلولان لعلة ثالثة في الواقع . أضف إلى جميع ذلك ان إحراز الملاك في فعل ، انما يكون تابعا للإرادة الجدية لا الإنشائية لان ثبوت الملاك على مسلك العدلية انما يكون في متعلق الإرادة الجدية فتبعية الملاك تدور مدار الإرادة الجدية ، فمع فرض عدم كون فرد متعلقا للإرادة الجدية لا كاشف عن وجود الملاك فتدبر . الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وحاصله انه . تارة تؤخذ القدرة في متعلق التكليف لفظا ، كما في آيتي الحج والوضوء ، فإنه يكون دلالة اللفظ على اعتبار القدرة في الأولى بالمطابقة ، وفي الثانية بالالتزام ، فإنه يستفاد ذلك من جهة اخذ عدم وجدان الماء في موضوع وجوب التيمم مطابقة ، والتفصيل قاطع للشركة لا محالة ، وفي مثل ذلك يستفاد ان القدرة دخيلة في الملاك ، بداهة انه لا معنى لاخذ قيد في متعلق الحكم في مقام الإثبات ، إذا لم يكن له دخل في مقام الثبوت ، وعلى ذلك بنوا على عدم إمكان
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 266 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 27 .